السيد عبد الله شبر

88

الأخلاق

الباب الثالث في الإخاء والألفة قال تعالى في معرض الامتنان : « لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن اللَّه ألف بينهم » . وقال تعالى : « فأصبحتم بنعمته اخواناً » يعني بالألفة . ثم ذم التفرقة وزجر عنها فقال : « واعتصموا بحبل اللَّه جميعاً ولا تفرقوا » . وقال : « ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا » . وقال النبي ( ص ) : من أراد اللّه به خيرا رزقه خليلا صالحا ، ان نسي ذكره وان ذكر أعانه . وقال ( ص ) : من آخى أخا في اللّه رفع اللّه له درجة في الجنة لا ينالها بشيء من عمله . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : أعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان ، وأعجز منه من ضيع من ظفر به . وقال النبي ( ص ) : أوثق عرى الايمان الحب في اللّه والبغض في اللّه والتولي لأولياء اللّه والتبري من أعداء اللّه . وقال الباقر ( ع ) : إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة اللّه ويبغض أهل معصيته ففيك خير واللّه يحبك ، وإذا كان يبغض أهل طاعة اللّه ويحب أهل معصيته فليس فيك خيرا واللّه يبغضك ، والمرء مع من أحب .